ب - وفي الأحاديث المعصومية الشريفة، قال الأطيبون الأطهرون صلوات الله عليهم جميعاً:
(۱)سئل أمير المؤمنين عليه السلام: (وكيف يُحاسب الرجل نفسه؟ فقال:
إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه، وقال: يا نفس إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا، والله تعالى يسألك عنه بما أفنيتيه؟ وما الذي عملت فيه؟
أذكرت الله؟ أحمدتيه؟ أقضيت حق أخ مؤمن؟ أنفست عنه كربة؟
أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه؟
أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك؟ أ أعنتِ مسلماً؟ مالذي صنعت فيه؟
فيذكر ما كان منه، فإن ذكر أنه جرى منه خير؛ حمد الله تعالى وشكره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيراً إستغفر الله تعالى، وعزم على ترك معاودته، ومحى ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمد وآله الطيبين، وعَرْض بيعة أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه وقبوله لها، وإعادة لعن أعدائه وشانئيه ودافعيه عن حقوقه. فإذا فعل ذلك، قال الله عز وجل:
لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي) (1).
ولا يخفى عليك أيها المحب فإن المرسوم بين أهل الله أن تكون المحاسبة في