أفضل الصلاة والسلام..
والكلاب كما تعلم يا عزيزي عيون نجسة لا طهارة لها أبداً، فإذا ما مطرت السماء وتساقط المطر عليها فإن الماء الملامس لها سينجس أيضاً. وإن لها الطبيعة خبيثة إذ تنفض أجسامها بقوة حينما يبللها الماء، فلا تترك شيئاً قريباً منها إلا ونجسته بما يتطاير من ماء تنجس بملامسته لأبدانها.
وهكذا هم المخالفون لآل الرسول صلوات الله عليهم الناصبون لهم العداء، فاحذر شديد الحذر من أن يميل قلبك إليهم، أو أن تسعى في إعانتهم بأي نحو من أنحاء الإعانة، أو أن تكون سبباً في إفراحهم وإدخال السرور عليهم لعنة الله عليهم. فإنهم سيفعلون معك ما تفعله الكلاب الممطورة بمن حولها بل إننا نجد في أحاديثنا المعصومية الشريفة النهي الشديد والأكيد عن مشابهة أعداء أهل البيت عليهم السلام في كل حال من أحوالهم: في الأكل والشرب والثياب والألبسة وهيئتها وطريقة إرتدائها ولبسها، والخواتيم وموضعها من اليد والأصابع وهكذا في أمثال هذه الجزئيات التي قد لا يلتفت إليها الإنسان بإهتمام ورعاية أكيدة، إلا أن لها الأثر الكبير في صياغة شخصية الموالي الصادق والمتبرأ المخلص. ولو لم يكن الأمر كذلك لما نبه عليه أهل البيت عليهم السلام. ودونك كتب الحديث الشريف فإنها تعج بمثل هذه المعاني والمضامين النورية بنحو واضح وصريح.
ولا أخفي عليك فإنك تقرأ في كل الرسائل العملية لفقهائنا الأجلاء في الأغسال المندوبة: (الإغتسال لقتل الوزغ»، ولو سألت عن السر في قتل