فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 436 من 512

[صفحة 436]

الحيوانات. وكذاك هو الغراب فإن المحرم مع ما ورد في كل كتب الفقه من التشديد عليه في عدم التعرض للحيوانات ولأشياء أخرى يطول الكلام بذكرها، إلا أنه يحق له أن يرجم الغراب بالحجر كما في بعض الأحاديث الشريفة، أو أن يقتله كما في أحاديث أخرى ولا نجد للغراب ضرراً على الإنسان إلا كونه من نواصب الحيوانات كما صرحت بذلك الأخبار الشريفة. وما الوزغ والغراب هنا إلا مثال ورد ذكره في المقام.

وأختم حديثي بطائفة من الأحاديث المعصومية الشريفة والتي تتناول جوانب أخرى من البراءة الفعلية والعملية:

۱ - روى شيخ الطائفة الطوسي (ره): (عن أبي عبدالله عليه السلام:

خذ مال الناصب حيثما وجدته، وإدفع إلينا الخمس) (1).

۲ - روى شيخنا الصدوق (ره): (عن إبن فرقد، قال: قلت لأبي

عبدالله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، أتقي (1)

(۲)

عليك. فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً، أو تغرقه في ماء؛ لكي لا يُشهد به عليك، فافعل قلت: فما ترى في ماله؟ قال: توه ما قدرت عليه)).

- روى شيخنا الكليني (ره): (عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: إذا صليت (*) على عدو الله، فقل: اللهم إن فلاناً لا نعلم

(۱) عن التهذيب الشريف ج ٤ ص ١٢٢ ٣٥٠/٧
(۲) أتقي عليك هنا بمعنى أخشى عليك
(۳) توه: أهلكه وأتلفه، وهو فعل أمر من التواء وهو إهلاك المال وإتلافه .
التالي صفحة 436 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...