فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 438 من 512

[صفحة 438]

عليه، فسأله إمامنا الباقر عليه السلام، كما في حديث جابر (ره):

(ثم سألني، فقال: يا جابر ما حال الناس؟ فقلت: ياسيدي لا تسأل يا ابن رسول الله، خربت الدور والقصور، وهلك الناس، ورأيتهم بغير رحمة فرحمتهم فقال: لا رحمهم الله أبداً، أما أنه قد بقي عليك بقية (1)؛ لولا ذلك ما رحمت أعداءنا، وأعداء أوليائنا. ثم قال: سُحقاً سُحقاً، بُعداً بعداً، للقومِ.)((.... الظالمين وهنا تنبيه في غاية الأهمية ومنتهى الضرورة:

وهو أن ما جاء ذكره في البراءة العملية والفعلية لا يكون بجيمع أبعاده إلا مع النواصب المعاندين لعنة الله عليهم. أما من ترجى هدايته لإعتناق مذهب الحق، والدخول في ربقة الإسلام الصادق الحق والذي هو إسلام الفرقة الناجية ودينها، أعز الله رايتها منصورة بظهور إمامنا الغائب الشاهد صلوات الله وسلامه عليه، فإن الأمر يختلف معه جداً، سواء كان ذلك في السلوك الأخلاقي معه، أو في إسلوب هدايته وإرشاده للخير والفلاح.

ولنا في سيرة نبينا وأئمتنا صلى الله عليهم أجمعين مصباح هدى وسفينة

(1) المراد أن ياجابر لقد بقي في قلبك شيء من الميل إليهم ولذلك رحمتهم، ولم تكن قد تبرأت

منهم براءة واقعية صادقة حقة.

التالي صفحة 438 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...