فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 439 من 512

[صفحة 439]

نجاة. إذ يحدثنا قرآننا العزيز فيقول في خطابه الخاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله: فَبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كُنتَ فَظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين) (1).

ويقول أيضاً:

إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضَلَّ عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين) (٢).

رابعاً - البراءة الفكرية والعلمية: وهذه البراءة أهم أنواع البراءة وأقسامها، إذ هي أساس البراءة العاطفية، والبراءة العقائدية، والبراءة الفعلية والعملية. وهي مدار العقيدة الحقة، وحصن الإيمان الواقعي. بل هي المحور الذي تتكون حوله شخصية المؤمن العقائدي، وتنشأ ملكاته النفسية في الولاية والبراءة حيث رحابها وفنائها.

ولتعلم أيها المحب الودود أن فتنة الناس في هذا الباب عظيمة جداً. إذر بما تبتني أفكارهم ومعلوماتهم على أسس وقواعد لاصلة لها بأهل بيت العصمة صلوات الله عليهم. وأكثرهم إفتتاناً في ذلك معاشر أهل العلم والفقه.

وإن أهل الفضل والتحقيق ليعلمون أهمية هذا الأمر وضرورته؛ ولذا يحدثنا شيخنا أبو جعفر الكليني (ره):

) عن بشير الدهان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا خير فيمن لا

التالي صفحة 439 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...