يتفقه (1) من أصحابنا يا بشير! إن الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه إحتاج إليهم (1)، فإذا إحتاج إليهم؛ أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم)).
ومن هنا ورد النهي عن الإستماع إلى أحاديث المخالفين إذ يروي إبن إدريس الحلي (ره):
) عن هارون بن خارجة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نأتي هؤلاء المخالفين لتستمع منهم الحديث؛ يكون حجة لنا عليهم. قال: لا تأتهم، ولا تستمع منهم، لعنهم الله، ولعن ملكهم المشركة) (٤).
وقد روى شيخنا أبو جعفر محمد بن يعقوب (ره): (عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا تجالسوهم - يعني المرجئة (٥) - لعنهم الله، ولعن الله ملكهم المشركة الذين لا يعبدون الله على شيء من الأشياء).
ويروي (ره) أيضاً: (عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لعن الله القدرية، لعن الله الخوارج، لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة. قال: قلت: لعنت هؤلاء مرة مرة، ولعنت هؤلاء مرتين؟!
(1) التفقه والفقه في أحاديث الآل صلوات الله عليهم ليس هو العلم بالأحكام الشرعية فقط، وإنماهو معرفة الدين على حقائقه وما الأحكام إلا جزء يسير من ذلك.
(۲) الضمير: (هم) يعود على المخالفين لأهل البيت عليهم السلام .