قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة، وخالف العامة، فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة، ووافق العامة (1). قلت: جعلت فداك، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم، بأي الخبرين يُؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جميعاً. قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل (۲)، حكامهم وقضاتهم فيترك، ويُؤخذ بالآخر. قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعاً؟ قال: إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الإقتحام في الهلكات)).
۲ - (عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال:قال الصادق عليه السلام: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه.
فإن لم تجدوهما في كتاب الله، فإعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه، و ما خالف أخبارهم فخُذوه)).
(۱) في ذلك إشارة واضحة إلى مخالفة العامة لكتاب الله العزيز، وسنة نبيه صلى الله عليه وآلهالمطهرة
(۲) لأن قلوبهم لا تميل إلا إلى الفساد والضلال لعنة الله عليهم