فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 445 من 512

[صفحة 445]

لك من دوحة أحاديث العصمة والطهارة، أذكر بين يديك هذه الضابطة النورية التي لها دلالة ودلالة ودلالة:

) عن علي بن أسباط، قال: قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر لا أجد بداً من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك. قال: فقال: إنت فقيه (1) البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه) (٢).

ولا عجب في ذلك أبداً؛ حيث يُبين لنا إمامنا الصادق عليه السلام السر في ذلك في الرواية الشريفة التي رواها شيخنا الصدوق (ره):

(عن أبي إسحاق الأرجاني: رفعه، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا تدري، فقال:

إن علياً عليه السلام لم يكن يدين الله بدين إلا خالف (۳) عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره. وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشيء الذي لا يعلمونه، فإذا أفتاهم جعلوا له صدا من عندهم ليلبسوا على الناس) (1).

وعلى سبيل المثال أنقل لك بعضاً مما ذكره شيخنا الأميني (ره) في غديره الشريف، من كلمات ضلالتهم وإنحرافهم عن الحق أسلافاً وأخلاقاً:

) قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتاب: رحمة الأمة

(1) المراد فقيه المخالفين للنبي وآله الأطهار صلوات الله عليهم جميعا
(۲) عن الوسائل الشريف ج ۱۸ ص ۸۳ ج ۲۳
(۳) الموجود في المصدر هكذا، ولا بأس به، والمعنى صحيح . إلا أن الأولى أن تدخل تاء التأنيث

على الفعل، فلربما سقطت من الرواة أو النساح، لأن كلامهم عليهم السلام أفصح الكلام

التالي صفحة 445 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...