فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 447 من 512

[صفحة 447]

على آل أبي أوفى). ولكن للعلماء تفصيلاً في ذلك وهو: أنها إن كانت على سبيل التبع كقولك صلى الله على النبي وآله فلا كلام فيها، وأما إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه؛ لأن ذلك شعار الذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنه يؤدي إلى الإتهام بالرفض، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم). وقال ابن تيمية في منهاجه ٢، ١٤٣ عند بيان التشبه بالروافض:

ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعاراً لهم، فإنه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم، فلا يتميز السني من الرافضي، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب...) (1).

ومثل هذا الكلام الخبيث في كتبهم كثير كثير، أعاذنا الله تعالى وإياكم من الضلالة، ووفقنا للتمسك بعروة محمد وآل محمد صلوات الله عليهم.

ومن هنا فقد شدّد أئمتنا عليهم أفضل الصلاة والسلام على شيعتهم أن يأخذوا معالم دينهم عن العلماء والفقهاء الذين لم تتسرب إلى أذهانهم وأفكارهم وساوس حبائل العامة الشيطانية، وقياساتهم الإبليسية التي لبسوها بألبسة مختلفة، وزوقوها بمستحسنات عقلية باردة، لا يتذوقها إلا كل أعمى البصيرة والقلب، أعاذنا الله تعالى وإياكم منهم ومن أتباعهم وممن تأثر بهم.

فهاك إسمع أيها المحب: أي حديث جاءنا عن الأئمة المعصومين عليهم السلام؟!

التالي صفحة 447 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...