فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 454 من 512

[صفحة 454]

طغيانه. فهو يُحِلُّ ما حرم الله، ويُحرم ما أحل الله، لا يبالي بما فات من دينه إذا سلمت له رئاسته التي يتقي من أجلها، فأولئك الذين غضب الله عليهم، ولعنهم، وأعد لهم عذاباً مهينا. ولكن الرجل، كل الرجل، نعم الرجل:

هو الذي جعل هواه تبعاً لأمر الله، وقواه مبذولة في رضا الله؛ يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد من العز في الباطل، ويعلم أن قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعيم في دار لا تبيد ولا تنفد، وإن كثير ما يلحقه من سرائها إن إتبع هواه يؤديه إلى عذاب لا إنقطاع له ولا يزول، فذلكم الرجل نعم الرجل، فيه فتمسكوا، وبسنته فاقتدوا، وإلى ربكم به فتوسلوا؛

فإنه لا ترد له دعوة، ولا تخيب له طلبة) (1).

(٤)

ومن مواعظ النبي صلى الله عليه وآله لإبن مسعود، حيث يحدثه عن أهل آخر الزمان، فيقول:

يا إبن مسعود، علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة، ألا إنهم أشرار خلق الله، وكذلك أتباعهم، ومن يأتيهم، ويأخذ منهم، ويحبهم، ويُجالسهم، ويشاورهم. أشرار) خلق الله، يدخلهم نار جهنم صم بكم عمي فهم لا يرجعون (۳)، ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً، مأواهم جهنم كلما حبت زِدْناهم سعيرا)، كلما نضجت

(۱) عن العوالم الشريف ج ٣ ص ٤٠٢ وص ٤٠٣ ج ٤٣ .
(۲) والتقدير هنا: هم أشرار خلق الله .
التالي صفحة 454 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...