ظلمتهم على طول الدهر وإلى يوم القيامة.
إذ البراءة في زماننا هذا وفي كل الأزمنة، إنما هي براءة: من كل الحكام الظلمة الطغاة، ومن كل المتجبرين والمتفرعنين، وأعوانهم الجائرين القساة، و من كل غاصب الحقوق أهل الإيمان، وقتلتهم لعنة الله عليهم، ومن كل أهل الضلالة والإضلال والإنحراف عن أهل البيت عليهم السلام من السلاطين، والفقهاء، والعلماء، والقراء، والوعاظ، ومن تابعهم وشايعهم، كل أولئك إنما هم أعداء إمام زماننا صلوات الله عليه.
فالبراءة بهذا المعنى عقيدة حية فاعلة باعثة على تماسك المجتمع الإيماني في وجه الكفر والإلحاد والنصب والخلاف على الحق. وربما تطاولت السنون وبراءتنا في القلوب محبوسة، حتى قيض الله تعالى لها من يقيم أركانها، ويعلي بنيانها في عصرنا الحاضر، بصرخة علوية في وجه كل الزيف في هذا العالم التائه الضال، وبوقفة حسينية في ميادين صراع الضلالة والهدى: إنه خميني الإسلام الذي أرعب قلوب طغاة هذا العصر: من ملوك متجبرين، ورؤساء طغاة جائرين، وفقهاء خونة من عبدة الدينار والدرهم، ووعاظ شبعوا وتجشأوا من حرام البلاط وسحت أروقة القصور السلطانية.
فلقد جسد قدس سره الشريف الزاكي معنى البراءة في حياته حالاً وقولاً وفعلاً، فكان أمثولة الولاية لإمام زماننا عليه السلام، وإنموذج البراءة من أعدائه صلوات الله عليه. وما أنا بالمستطيع تسطير آيات فضله وكماله نور الله مضجعه الأقدس الشريف، إلا أنني أيها المحب أضع بين يديك ثمة