الأصنام وعبادة الأصنام غير موجودة أصلاً في العصر الراهن. وأي عاقل لا يعرف عبادة الأصنام الجديدة الحديثة بأشكالها ودسائسها وألاعيبها الخاصة.
أو يجهل سلطة بيوت الأصنام كالبيت الأسود) على البلدان الإسلامية، وعلى دماء وأعراض المسلمين، وشعوب العالم الثالث؟
نداؤنا اليوم بالبراءة من المشركين والكافرين، إنما هو صرخة ألم من ظلم الظالمين، وصرخة أمة ضاق صدرها مما عانته من إعتداءات الشرق والغرب، وعلى رأسهم أمريكا وأذنابها، وسلبت أوطانها وثرواتها (1)، إلى أن يقول قدس سره القدوسي:
) نداء براءتنا هو نداء براءة كل الجماهير التي ما عادت تطيق تفرعن أمريكا وحضورها السلطوي، والتي لا نريد أن تبقى في ضجر، ولا أن تبقى أصوات غضبها ونقورها مخنوقة إلى الأبد في صدورها... هو (۳) نداء الذين عزموا أن يعيشوا أحراراً ويموتوا أحراراً، وأن يكونوا معبرين عن آمال الأجيال وآلامها.
صرخة براءتنا هي صرخة الدفاع عن العقيدة والكرامات والنواميس.
صرخة دفاع عن ثروات الشعوب ومصادرها الطبيعية وأرصدتها، صرخة ألم الشعوب التي مزق خنجر الكفر والنفاق قلبها، صرخة براءتنا هي صرخة فقر وفاقة يعاني منها الجياع والمحرومون والمنكوبون الذين تسرق ثمرة
(1) هو البيت الأبيض الأمريكي: مركز سلطة الكفر العالمي، ومهد الضلالة والإلحاد، ورمزالشيطان الأكبر.
(۲) من بيان البراءة الذي وجهه إماء الأمة (ره) للحجاج عام ١٤٠٧