- (عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام:
إني أخالط الناس فيكثر عَجَبي من أقوام لا يتولونكم، ويتولون فلاناً وفلانا، لهم أمانة وصدق ووفاء؟! وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الصدق ولا الوفاء؟! قال: فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالساً، وأقبل علي كالغضبان. ثم قال: لا دين لمن دان بإمامة إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله. قال: قُلتُ: فلا دين لأولئك، ولا عتب على هؤلاء؟! فقال: نعم، أما تسمع قول الله عز وجل: الله ولي الذين آمنوا يُخرجهم من الظلمات إلى النور (۱): يُخرِجُهم من ظلماتِ الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوتُ يُخرجونهم من النور إلى الظلمات)، فأي نور يكون للكافر فيخرج منه؟ إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما تولّوا كل إمام جائر ليس من الله؛ خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (۳))).
٤ - ومما جاء عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، في وصف آليمحمد صلوات الله عليهم: (سر الواحد الأحد، فلا يُقاس بهم من الخلق أحد، فهم خاصة الله وخالصته، وسر الديان وكلمته، وباب الإيمان
(۱) و (۲) و (۳) الآية الشريفة (٢٥٧) من سورة البقرة المباركة ...