فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 482 من 512

[صفحة 482]

فلا تبد علومنا لمن يُقابلها بالعناد، ويُقابلك من أجلها بالشتم واللعن والتناول من العرض والبدن، ولا تفش سرنا إلى من يشنّع علينا عند الجاهلين بأحوالنا، ويعرض أولياءنا لنوادر الجهال) (1).

۱۱ - وما جاء عن إمامنا أبي جعفر الجواد صلوات الله عليه، أنه قيل له:

(إن فلاناً نُقبَ (۳) في جواره على قوم، فأخذوه بالتهمة، وضربوه خمسمائة سوط. قال محمد بن علي عليهما السلام: ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار؛ نبه على التوبة حتى يكفر ذلك.

قيل: وكيف ذلك يا ابن رسول الله صلى الله عليك وعلى آلك؟ قال: إنه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه ضيع حق مؤمن، وجهر بشتم أبي الفصيل وأبي الدواهي وأبي الشرور وأبي الملاهي (۳)، وترك التقية، ولم يستر على إخوانه ومخالطيه، فاتهمهم عند المخالفين، وعرضهم للعنهم وسبهم ومكروههم وتعرض هو أيضاً، فهم الذين سوو(1) عليه البلية، وقذفوه بهذه التهمة فوجهوا إليه وعرفوه ذنبه ليتوب، ويتلافى ما فرط منه، فإن لم يفعل، فليوطن نفسه على ضرب خمسمائة سوط وحبس في مطبق) لا يفرق فيه بين الليل والنهار.

(۱) عن تفسير إمامنا الزاكي العسكري صلوات الله عليه ص ١٧٥ من ح ٨٤ .
(۲) نقب في جواره: أي خرق اللصوص جدار بيت جيرانه .
(۳) هؤلاء هم الأول، والثاني، والثالث، ومعاوية .
التالي صفحة 482 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...