فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 491 من 512

[صفحة 491]

السلام يقول لأبي: مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب؟ قال: إنه خالي. فقال له أبو الحسن عليه السلام: إنه يقول في الله قولاً عظيماً، يصف الله تعالى ويحده، والله لا يوصف. فإما جلست معه وتركتنا، وإما جلست معنا وتركته. فقال: إن هو يقول ماشاء، أي شيء علي منه إذا لم أقل ما يقول؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام: أما تخافن أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً؟ أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى، وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلما لحقت خيل فرعون موسى عليه السلام، تخلف عنه ليعظه، وأدركه موسى وأبوه يُراغمه (۱) حتى بلغا طرف البحر، فغرقا جميعاً، فأتى موسى الخبر، فسأل جبرئيل عن حاله. فقال له: غرق رحمه الله ولم يكن على رأي أبيه، لكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع!) (1).

۲۷ - (عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (۳)، قال: قال علي بن

الحسين عليهما السلام: ليس لك أن تقعد مع من شئت؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما يُنسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)، وليس لك أن تتكلم بما شئت؛ لأن الله عز وجل قال:

عليه التحية والسلام، حيث أن سليمان بن جعفر الجعفري (ره) من ثقات أصحابهما عليهما أفضل الصلاة والسلام، كما جاء في رجال النجاشي والطوسي رحمهما الله تعالى..

(1) براغمه: يغاضبه، ويهجره، وينحو أدق: يعانده على الباطل ..
(۲) عن أمالي شيخنا المفيد (ره) ص ۱۱۲ ج ٣ من المجلس ۱۳ .
(۳) هو إمامنا السابع، والنور الساطع، موسى بن جعفر عليهما أفضل الصلاة والسلام
التالي صفحة 491 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...