فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 79 من 512

[صفحة 79]

قال: هؤلاء الأئمة، وهذا القائم الذي يُحلّل حلالي، ويُحرم حرامي، وبه أنتقم من أعدائي، وهو راحة لأوليائي، وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل والسامري (1).

والمراد من فتنة العجل والسامري: إما هي فتنة بني إسرائيل حين ذهب نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام الى ميقات ربه وكان الذي كان، وما ترتب على ذلك من قتل بعضهم بعضاً، وهذا ما سيكون أيضاً من جملة فتن عصر الظهور الشريف، وسيأتي الكلام عنه حين الحديث عن الفتنة السابعة وشؤوناتها، إن شاء الله تعالى.

وإما أن يكون المراد من ذلك فتنة السقيفة، والتعبير هنا على نحو الكناية إذ ورد في روايات أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم أجمعين إطلاق لفظ العجل والسامري على قطبي السقيفة المشؤومة. وهذا المعنى تؤيده الروايات الشريفة، ومنها مارواه سيدنا الأجل هاشم البحراني (ره)، عن علي بن ابراهيم بن مهزیار رضوان الله تعالى عليه وما ذكره من حديثه مع إمام زماننا صلوات الله عليه، حيث قال عليه السلام: (.... وأجيء الى يثرب وأهدم الحجرة، وأخرج من بها، وهما طريان، فأمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يُصلبان عليهما، فتورِقُ من تحتهما، فيفتن الناس بهما

التالي صفحة 79 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...