فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 82 من 512

[صفحة 82]

الوقفة الثالثة:

وتحدثنا الروايات الشريفة عن شدة هذه الفتنة، وصعوبة هذا الامتحان، وعن الذين يتساقطون عند التمحيص، وتنساب جموعهم كانسياب الأفاعي متتبعين آثار الضلالة القديمة، وسالكين الميامن والمياسر بعد جور عن طريق الهدى، ومعالم الحق والرشاد، وإنه التيه، ولاتيه مثله، والعاقبة هي الخسران المبين - أعاذنا الله تعالى وإياكم ياموالي صاحب الأمر (صلوات الله عليه) من مضلات الفتن، وثبت قلوبنا، وأقدامنا على نصرة إمامنا صلوات الله وسلامه عليه) وهذا إمامنا أبو جعفر الباقر صلوات الله عليهما يحدثنا فيقول:

.... ثم يدخل (1) المسجد فينقض الحائط حتى يضعه الى الأرض، ثُمَّ يُخرج الأزرق وزريق) لعنهما الله غضين طريين يُكلِّمهما فيجيبانه، فيرتاب عند ذلك المبطلون، فيقولون: يكلم الموتى، فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد، ثم يُحرقهما بالحطب الذي جمعه ليُحرقا به علياً، وفاطمة، والحسن، والحسين......)).

ولا غرابة في ارتياب المبطلين إذ أن الباطل قدما في صدورهم ورسخت

(۱) الفاعل هنا ضمير الشأن المستتر العائد على إمام زماننا صلوات الله عليه .
(۲) الأرزق وزريق كناية عن الأول والثاني، وفي ذلك إشارة الى الآية الشريفة (۱۰۲) من سورة
التالي صفحة 82 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...