فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 83 من 512

[صفحة 83]

جذوره في قلوبهم حتى وإن تظاهروا بما تظاهروا به من الصلاح والتدين والفقه فهم كما يصفهم أمير المؤمنين عليه السلام: (اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا)، واتَّخذهم له أشراكا)، فباضَ وفَرَّخَ في صدورهم، ودب ودرج في حجورهم، فنظر بأعينهم، ونطق بألسنتهم، فركب بهم الزلل، وزَيَّنَ لَهم الخَطَل، فعلَ مَنْ قَد شَرِكَهُ الشيطان في سلطانه، ونطق بالباطل على لسانه) (٤).

فقلوبهم مركوزة في الباطل، والريب ملأ صدورهم، فهم في ريبهم وشكهم يترددون، ومن عين الضلالة يرتوون، وما قولهم: (يُكلم الموتى»، إلا كقول من سبقهم. ولقد سأل المفضل بن عمر (ره) - على ما في بعض الأحاديث - إمامنا الصادق صلوات الله عليه عن هذه الفتنة وأعاجيبها، فأجابه صلوات الله وسلامه عليه إجابة مفصلة، حيث يسأل المفضل (ره):

يا سيدي، ثم يسير المهدي إلى أين؟ قال عليه السلام: إلى مدينة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين. قال المفضل: يا سيدي ما هو ذاك؟ قال: يرد الى قبر جده صلى الله عليه وآله، فيقول: يا معاشر الخلائق،

(1) ملاكاً: قواماً يتقومون به .
(۲) أشراكاً: مصائداً .
التالي صفحة 83 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...