هذا قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فيقولون: نعم، يا مهدي آل محمد، فيقول: ومن معه في القبر؟ فيقولون: صاحباه وضجيعاه أبو بكر وعمر، فيقول وهو أعلم بهما والخلائق كلهم جميعاً يسمعون: من أبو بكر وعمر؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلى الله عليه وآله؟
وعسى المدفون غيرهما؟
فيقول الناس: يا مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله، ما ههنا غيرهما إنهما دفنا معه لأنهما خليفنا رسول الله صلى الله عليه وآله وأبوا زوجتيه، فيقول للخلق بعد ثلاث: أخرجوهما من قَبريهما، فيخرجانِ غضين طريين لم يتغير خلقهما، ولم يشحب لونهما، فيقول: هل فيكم من يعرفهما؟
فيقولون: نعرفهما بالصفة، وليس ضجيعا جدك غيرهما.
فيقول: هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشك فيهما؟
فيقولون: لا.
فيؤخر إخراجهما ثلاثة أيام، ثم ينتشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القبرين، ويقول للنقباء (۱): ابحثوا عنهما، وانبشوهما، فيبحثون بأيديهم حتى يصلون إليهما، فيُخرجانِ غَضَيْنِ طَرِيَّين كصورتهما فيكشف عنهما أكفانهما، ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما
(1) هم أخص خواص أصحاب الإمام الحجة عليه السلام ويظهر من الروايات الشريفة أن عددهمإثنا عشر نقيباً، أحدهم وزير الإمام عليه السلام والبقية يقال لهم النقباء: جمع النقيب،