فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 85 من 512

[صفحة 85]

عليها فتحيى الشجرة وتورق ويطول فرعها.

فيقول المرتابون من أهل ولايتهما: هذا والله الشرف حقا، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما، ويخبر من أخفى نفسه ممن في نفسه مقياس (۱) حبة من محبتهما وولايتهما، فيحضرونهما ويرونهما ويفتنون بهما، ويُنادي منادي المهدي عليه السلام: كل من أحب صاحبي رسول الله صلى الله عليه وآله وضجيعيه، فلينفرد جانباً، فتتجزأ الخلق جزئين أحدهما موال، والآخر متبرئ منهما.

فيعرضُ المهدي عليه السلام على أوليائهما البراءة منهما، فيقولون: يا مهدي آل رسول الله صلى الله عليه وآله، نحن لم نتبرأ منهما، ولسنا نَعلَمُ أن لهما عند الله وعندك هذه المنزلة، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما، أنتبرأ الساعة منهما، وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت؟ من نضارتهما وغضاضتهما، وحياة الشجرة بهما؟ بل والله تتبرأ منك وممن آمن بك ومن لا يؤمن بهما، ومَن صَلَبهما، وأخرجهما، وفَعَلَ بهما ما فعل، فيأمر المهدي عليه السلام ريحاً سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نَخْلٍ خاوية. ثم يأمر بإنزالهما فينزلان إليه فيحييهما بإذن الله تعالى، ويأمر الخلائق بالاجتماع ثم يقص عليهم قصص فعالهما...) (1).

ولا أخفي عليك أيها العزيز فإنّ هذا الحديث لا يخلو من ارتباك واضح

التالي صفحة 85 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...