الوقفة الأخيرة وهنا أشير بنحو إجمالي مقتضب إلى أهم الأسباب التي تدفع الإنسان الى السقوط في مهاوي هذه الفتنة الدامسة الظلمة ولعل من أهمها:
أولاً - عدم تحقق معنى البراءة الحقيقية في القلوب والنفوس والضمائر.
ثانياً - عدم توطين النفوس وتربيتها وتلقينها الدائم لمعاني التسليم والخضوع والانقياد لما يريده المعصوم صلوات الله وسلامه عليه، وإن كان الذي يريده بحسب ظواهر الأمور مما لا يتناسب والأمزجة النفسية، والأذواق الاجتماعية، لاختلاف المشارب التربوية بين الناس من شخص لآخر.
ثالثاً - عدم الانقطاع القلبي، والتوجه الذهني، والإخبات العقلي الواقعي في طريق مودة إمام زماننا صلوات الله عليه، وفناء خدمته الشريفة، إذ عدم ذلك يؤدي الى عدم الإخلاص والخلوص.
ويضاف الى هذه الأمور الثلاثة بعض شيء مما تقدم ذكره في الفتنة الأولى من:
۱ الجهل بأحاديث أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم وما بينوه