فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 88 من 512

[صفحة 88]

لشيعتهم من إرشادات وبيانات تشتمل على الوقاية الكاملة لمن أراد أن يتوقى، وتتضمن معاني العلاج الناجع لمن فاته أن يتقي.

۲. عدم التبصر بأحوال الماضين والغابرين من الأمم المتقدمة أو ما كان في

هذه الأمة من انقسام الناس الى فريق اعتنق الباطل وأشرب حبه، وفريق عرف الحق فتمسك به وضحى دونه، وفريق خلط بين حق وباطل وموهوا بصبغة الحقِّ الكاذبة على الناس، فأضلوهم وهم شياطين هذه الأمة من خلفاء الجور، وحكام الظلم، وسلاطين الضلالة، ومن علماء الفسق والفجور، وطلاب الأموال والمناصب، والسمعة والجاه. ثم إنه يا عزيزي، أيها المحب الودود المتبرئ من أعداء أئمته عليهم السلام، لابد أن تعلم: أن أئمتنا عليهم السلام قد تحدثوا عن هذا الأمر وبينوه منذ السقيفة المشؤومة، فهذا إمامنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، يقول لعمر بن الخطاب أيام خلافته:

(يا مغرور، إني أراك في الدنيا قتيلاً بجراحة من عبد (1) أم معمر، تحكم عليه جوراً فيقتا، توفيقاً يدخل بذلك الجنة على رغم منك، وإن لك ولصاحبك الذي قُمتَ مقامه صلباً وهتكاً، تُخرجان من عند رسول الله

(۱) هو أبو لؤلؤة فيروز النهاوندي الملقب ببابا شجاع الدین رضوان الله تعالى عليه، من حقق الله

تعالى على يديه دعاء أم الحسن والحسين، سيدتنا الزهراء صلوات الله عليها وعليهما وآلهما، حين

التالي صفحة 88 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...