صلى الله عليه وآله، فتصلبان على أغصان دوحة يابسة، فتُورِقُ، فَيَفتَنُ بذلك من والاك. فقال عمر: ومن يفعل ذاك يا أبا الحسن؟ فقال: قوم قد فرقوا بين السيوف وأغمادها، ثم يؤتى بالنار التي أضرمت الإبراهيم، ويأتي جرجيس ودانيال وكل نبي وصديق، ثم يأتي ريح فينسفكما في اليم)۱()نسفا وأما زكريا بن آدم ولي أهل البيت المخلص رضوان الله تعالى عليه يحدثنا فيقول:
إني لعند الرضا إذ جيئ بأبي جعفر (1) له، وسنّه أقل من أربع، فضرب بيده إلى الأرض، ورفع رأسه إلى السماء وهو يُفكر. فقال له الرضا بنفسي أنت لم طال فكرك؟ فقال: فيما صُنع بأمي فاطمة، أم والله لأخرجنهما، ثم لأحرقتهما، ثم لأذرينهما، ثم لأنسفهما في اليم نسفا.. فاستدناه وقبل ما
(۱) عن مشارق الأنوار الشريف ص۷۹.مبسوطة صلوات الله عليه، أو أن يكون القصد أن هذه الأفعال سيقوم بها ولده صاحب الأمر إمام زماننا صلوات الله عليهما، وما يفعله ولده فكأنه قد فعله وقام به، إذ ورد في أحاديثنا الشريفة ما يدل على هذا المعنى، ومن ذلك ما رواه شيخنا الكليني (ره)، في الكافي الشريف (عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:....... فإذا قلنا في الرجل منا شيئاً وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك عن الكافي الشريف ج 1 ص ٥٣٥ من ح ١، وربما تحقق ذلك الأمر في زمان رجعة إمامنا أبي جعفر الجواد صلوات الله وسلامه عليه، إذ رجعة