الوقفة الثانية:
الفتنة الرابعة فتنة نهر طالون تدور عجلة الدنيا، ويرسم التاريخ نفسه في كل يوم، وتعود الحقائق الماضية غضةً جديدة، ومعادن النفوس هي هي، وينهزم الباطل مدحوراً أمام جبروت الحق. وللحق دولة، وللباطل جولة، ولن تبقى إلا دولة الحق، وفي كل ذلك تَقْرَعُ الفتنة أجراسها، ويدوم التمييز بين الصحيح والأجرب وتأتينا سراعاً فتنة نهر طالوت التي يحدثنا عنها:
) أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن أصحاب طالوت أبتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى: سنبتليكُم بنهر (1)، وإن أصحاب القائم عليه السلام يتلون بمثل ذلك) (٢) وروى شيخنا الطوسي (ره) في غيبته عن إمامنا الصادق عليه السلام:
(إن أصحاب موسى (۳) ابتلوا بنهر، وهو قول الله عز وجل:
(1) هذا المعنى مأخوذ من مضمون ماجاء في الكتاب الكريم إن الله مبتليكم بنهر، من الآيةالشريفة (٢٤٩) من سورة البقرة المباركة.
(۲) عن غيبة الشيخ النعماني (ره) ص ٣١٦ ج ١٣.