تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 7 من 1178
صفحة
فنقول رحمك الله إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن(ع)و معاوية عند أهل التميز و التحصيل تسمى المهادنة و المعاهدة أ لا ترى كيف يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي بشيء عاهده عليه و هادنه و لم يقل بشيء بايعه عليه و المبايعة على ما يدعيه المدعون على الشرائط التي ذكرناها ثم لم يف بها لم يلزم الحسن ع.
و أشد ما هاهنا من الحجة على الخصوم معاهدته إياه على أن لا يسميه أمير المؤمنين و الحسن(ع)عند نفسه لا محالة مؤمن فعاهده على أن لا يكون عليه أميرا إذ الأمير هو الذي يأمر فيؤتمر له.
فاحتال الحسن (صلوات الله عليه) لإسقاط الايتمار لمعاوية إذا أمره أمرا على نفسه و الأمير هو الذي أمره مأمور (2) من فوقه فدل على أن الله عز و جل لم يؤمره عليه و لا رسوله ص أمره عليه