تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 18 من 1006
صفحة
و قال بعض الصوفية للزمان المادي زمان مجرد كالنفس للجسد و للمكان
____________
السماء الأولى، قال تعالى «وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ» و قال تعالى «إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ».
و اما الأيّام فالمتيقن انه لم يكن قبل خلق الأرض يوم بمعناه المشهور، اعنى ما يحصل من حركة الأرض الوضعية، لان هذا المعنى انما يمكن فرضه بعد وجود ارض متحركة: فالمراد بها اما ساعات مساوية لها، او مقادير اخرى من الزمان اعتبرت أياما بعناية، كما يطلق الايام على السنين و الاعوام بل على القرون و الاحقاب و هو استعمال شائع. و على أي تقدير فان قيل بوجود الزمان قبل خلق السماوات و الأرض فلا بدّ من الالتزام بوجود جسم متحرك بحركة جوهرية او عرضية قبلها- و قد مر استظهار وجود الماء عندئذ- و الا فمعنى وقوع خلق السماوات و الأرض في تلك الأزمنة مقارنته لها، و يكفى في المقارنة كونها بحركتها راسمة للزمان.