تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 19 من 1006
صفحة
و أمّا القول بان الزمان امر موهوم منتزع من بقاء ذات البارى سبحانه فان أريد ان ذاته تعالى منشأ لانتزاعه ففيه مضافا الى انه ينافى مخلوقيته ان الزمان امر سيال متصرم و حقيقته التجدد و التغير و ما هذا شانه يستحيل انتزاعه ممّا لا سبيل للتغير إليه بوجه، و كذلك القول بانتزاعه من الملائكة أو الأرواح، الا أن يقال بكونها اجساما قابلة للحركة فتصير كسائر الاجسام في صحة انتزاع الزمان من حركتها فتأمل. و ان أريد انه امر موهوم لا اثر منه في الخارج اصلا فلا يمكن اناطة الأبحاث الحقيقية كبحث القدم و الحدوث الزمانيين و غيره من الأبحاث الهامة: مع انه بناء عليه لا يبقى فرق حقيقي بين الحوادث الماضية و الآتية! و