تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 20 من 1006
صفحة
سيأتي الكلام فيه.
و اما الكلام في وقوع الخلق مقارنا للايام الستة فالذى يظهر من الآيات الشريفة ان المراد بالخلق ليس هو الاحداث الدفعى بل المراد الايجاد التدريجى، قال تعالى «هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ»* و قال «خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ» و قال «وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ» و الظاهر أنّه ليس المراد بهذه الأربعة أيّاما اخرى غير اليومين الاولين، و الا لما بقى لخلق السماوات شيء من ستة أيّام، و هو تعالى يقول بعيد هنا «فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ» فخلق الأرض و اكمالها الى ان