تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 469 من 487
صفحة
[صفحة 366]
جملة فجملة مع أسبابها و عللها على نهج مستمر و نظام مستقر فإن ما يحدث في عالم الكون و الفساد إنما هو من لوازم حركات الأفلاك و نتائج بركاتها فمتى يعلم أن كلما كان كذا كان كذا و مهما حصل العلم بأسباب حدوث أمر ما في هذا العالم حكمت بوقوعه فيه فينتقش فيها ذلك الحكم و ربما تأخر بعض الأسباب الموجب لوقوع الحادث على خلاف ما يوجبه بقية الأسباب لو لا ذلك السبب و لم يحصل لها العلم بذلك السبب بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب ثم لما جاء أوانه و اطلعت عليه حكمت بخلاف الحكم الأول يمحو عنها نقش الحكم السابق و يثبت الحكم الآخر و لما كان أسباب هذا التخيل ينتهي إليه سبحانه نسب البداء إليها مع إحاطة علمه سبحانه بالكليات و الجزئيات جميعا أزلا و أبدا.