(2) حاصل ما يستفاد من الروايات الشريفة أن العرش مخلوق عظيم جدا يشتمل على ما دونه من الموجودات، خلق من أنوار أربعة، و يحمله أربعة من الملائكة، و له أربع قوائم و ليس اول المخلوقات بل رابعها، و هو الملكوت الذي ما راه اللّه اصفياءه، و فيه تمثال ما خلق اللّه في البر و البحر، و فيه خزائن جميع الأشياء، و هو الباب الباطن من العلم، و فيه علم الكيف و الكون و العود و البداء و قد يستعمل بمعنى الملك و القدرة بعناية، و منه قوله تعالى «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» و لعلّ منه ايضا «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ».