تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 20 من 888
صفحة
الرابع عشر أن رسول الله(ص)كان يرى جبرئيل في صورة دحية الكلبي و كان يرى إبليس في صورة الشيخ النجدي فهنا بنية الإنسان و هيكله و شكله حاصل مع أن الحقيقة (1) الإنسانية غير حاصلة و هذا يدل على أن الإنسان ليس عبارة عن هذه البنية و هذا الهيكل.
الخامس عشر أن الزاني يزني بفرجه و يضرب على ظهره فوجب أن يكون الإنسان شيئا آخر سوى الفرج و سوى الظهر و يقال إن ذلك الشيء يستعمل الفرج في عمل و الظهر في عمل آخر فيكون الملتذ و المتألم هو ذلك الشيء إلا أنه يحصل اللذة بواسطة ذلك العضو و يتألم بواسطة الضرب على هذا العضو السادس عشر أني إذا تكلمت مع زيد و قلت له افعل كذا و لا تفعل كذا فالمخاطب بهذا الخطاب و المأمور و المنهي ليس هو جبهة زيد و لا حدقته و لا أنفه و لا فمه و لا شيء من أعضائه بعينه فوجب أن يكون المأمور و المنهي و المخاطب شيئا مغايرا لهذه الأعضاء و ذلك يدل على أن ذلك المأمور و المنهي غير هذا الجسد فإن قالوا