بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 290 من 424

صفحة
[صفحة 265]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ‏ قيل نزلت في مؤمني أهل الكتاب‏ آمَنَّا بِهِ‏ أي بأنه كلام الله‏ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ‏ لما رأوا ذكره في الكتب المتقدمة بِما صَبَرُوا


عَنِ الصَّادِقِ(ع)بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ وَ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ.


و قال علي بن إبراهيم هم الأئمة(ع)قال و قوله‏ وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم.


يُنْفِقُونَ‏ أي في سبيل الخير وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ‏ تكرما و قال علي بن إبراهيم قال اللغو الكذب و اللهو و الغناء قال و هم الأئمة(ع)يعرضون عن ذلك كله‏ وَ قالُوا أي للاغين‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ‏ قالوا ذلك متاركة لهم و توديعا لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ‏ لا نطلب صحبتهم و لا نريدها.


إِذا ذُكِّرُوا بِها (1) أي وعظوا بها خَرُّوا سُجَّداً خوفا من عذاب الله‏ وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ أي نزهوه عما لا يليق به كالعجز عن البعث حامدين له شكرا على ما وفقهم للإسلام و آتاهم الهدى‏ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ‏ عن الإيمان و الطاعة تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ‏ أي ترفع و تتنحى‏ عَنِ الْمَضاجِعِ‏ أي عن الفرش و مواضع النوم.


فِي الْمَجْمَعِ، (2) عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)هُمُ الْمُتَهَجِّدُونَ بِاللَّيْلِ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ لِلصَّلَاةِ.


و يَدْعُونَ رَبَّهُمْ‏ داعين إياه‏ خَوْفاً من سخطه‏ وَ طَمَعاً في رحمته‏ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ‏ أي مما تقر به عيونهم.


وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَا مِنْ عَمَلٍ حَسَنٍ يَعْمَلُهُ الْعَبْدُ إِلَّا وَ لَهُ ثَوَابٌ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُبَيِّنْ ثَوَابَهَا لِعِظَمِ خَطَرِهِ‏ (3).


فقال‏ تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ‏ إلى قوله‏ يَعْمَلُونَ‏ كَمَنْ كانَ فاسِقاً أي خارجا عن الإيمان‏ لا يَسْتَوُونَ‏ في الشرف و المثوبة


____________


(1) السجدة: 15.

(2) مجمع البيان ج 8: 331.

(3) رواه أيضا في المجمع ج 8 ص 331.

التالي ص 290/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...