بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 55 من 1065

صفحة

ثم احتج تعالى على هؤلاء المنكرين للبعث بأنه مع إقراركم أنه تعالى خالق السماوات و الأرض و ما فيهما و أن بيده ملكوت كل شي‏ء لا يتجه منكم إنكار البعث استبعادا له مع كونه أهون و أيسر مما ذكر و في قوله تعالى‏ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ‏ أي أعمالهم التي أمرناهم بها فهم يتحيرون بالذهاب عنها أو بأن خلقنا فيهم شهوة القبيح ليجتنبوا المشتهى‏ فَهُمْ يَعْمَهُونَ‏ عن هذا المعنى أو حرمناهم التوفيق عقوبة لهم على كفرهم و زينت أعمالهم في أعينهم.


و في قوله تعالى‏ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ‏ أي متى يحشرون يوم القيامة بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ أي تتابع منهم العلم و تلاحق حتى كمل علمهم في الآخرة بما أخبروا به في الدنيا فهو على لفظ الماضي و المراد به الاستقبال و قيل إن هذا على وجه الاستفهام فحذف الألف و المراد به النفي أي لم يبلغ علمهم بالآخرة و قيل أي أدرك هذا العلم جميع العقلاء لو نظروا و تفكروا لأن العقل يقتضي أن الإهمال قبيح فلا بد من تكليف و التكليف يقتضي الجزاء و إذا لم يكن ذلك في الدنيا فلا بد من دار الجزاء و قيل إن الآية إخبار عن ثلاث طوائف طائفة أقرت بالبعث و طائفة شكت فيه و طائفة نفته كما قال‏ فَهُمْ

التالي ص 55/1065 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...