أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أي في حال الخلوة لأن في تلك الحال يتمكن الإنسان من نفسه و يحضره ذهنه أو في خلق الله أنفسهم و المعنى أ و لم يتفكروا فيعلموا ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ أي لإقامة الحق و معناه للدلالة على الصانع و التعريض للثواب وَ أَجَلٍ مُسَمًّى أي لوقت معلوم توفى فيه كل نفس ما كسبت.
و في قوله تعالى ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ أي من القبر عن ابن عباس يأمر الله عز و جل إسرافيل(ع)فينفخ في الصور بعد ما يصور الصور في القبور فيخرج الخلائق كلهم من قبورهم إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ من الأرض أحياء و قيل إنه سبحانه جعل النفخة دعاء لأن إسرافيل يقول أجيبوا داعي الله فيدعو بأمر الله سبحانه و قيل معناه أخرجكم من قبوركم بعد أن كنتم أمواتا فيها فعبر عن ذلك بالدعاء إذ هو بمنزلة كن فيكون في سرعة تأتي ذلك و امتناع التعذر. و قال في قوله تعالى وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ أقوال أحدها أن معناه و هو هين عليه كقوله الله أكبر أي كبير الثاني أنه إنما قال أهون لما تقرر في العقول