تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 58 من 449
صفحة
[صفحة 36]
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي لم أقل ما قلت عن شك و ارتياب و يحتمل أنه إنما قال ذلك لأنه ازداد لما عاين و شاهد يقينا و علما إذ كان قبل ذلك علمه علم استدلال فصار علمه ضرورة و معاينة انتهى.
أقول سيأتي تفصيل هذه القصة و ما سيأتي من قصة إبراهيم(ع)في كتاب النبوة مع سائر ما يتعلق بهما من الأخبار.
بيان يظهر (2) من هذا الخبر و غيره من الأخبار أن إبراهيم(ع)أراد بهذا السؤال أن يظهر للناس جواب شبهة تمسك بها الملاحدة المنكرون للمعاد حيث قالوا
____________
(1) في المصدر: لحمهن.
(2) الذي يظهر من سياق الآية أن إبراهيم (عليه السلام) إنّما سأله تعالى أن يريه كيفية إحياء الموتى لا أصل الاحياء كما يدلّ عليه قوله: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى» و بين الامرين فرق و الذي ذكره المؤلّف (قدس سره) وفاقا لكثير من المفسرين إنّما يتم على التقدير الثاني و ليس بمراد في الآية، و قد بينا ذلك بما لا مزيد عليه في تفسير الميزان فراجع. ط.