بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 58 من 449

صفحة
[صفحة 36]

كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ أي لم أقل ما قلت عن شك و ارتياب و يحتمل أنه إنما قال ذلك لأنه ازداد لما عاين و شاهد يقينا و علما إذ كان قبل ذلك علمه علم استدلال فصار علمه ضرورة و معاينة انتهى.


أقول سيأتي تفصيل هذه القصة و ما سيأتي من قصة إبراهيم(ع)في كتاب النبوة مع سائر ما يتعلق بهما من الأخبار.

4- فس، تفسير القمي‏ وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ الْآيَةَ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)نَظَرَ إِلَى جِيفَةٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ تَأْكُلُهَا سِبَاعُ الْبَرِّ وَ سِبَاعُ الْبَحْرِ ثُمَّ يَثِبُ السِّبَاعُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً فَتَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ‏ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ‏ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ (صلوات الله عليه) الطَّاوُسَ وَ الدِّيكَ وَ الْحَمَامَ وَ الْغُرَابَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ‏ أَيْ قَطِّعْهُنَّ ثُمَّ اخْلِطْ لَحْمَاتِهِنَ‏ (1) وَ فَرِّقْهَا عَلَى كُلِّ عَشَرَةِ جِبَالٍ ثُمَّ خُذْ مَنَاقِيرَهُنَّ وَ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ وَ فَرَّقَهُنَّ عَلَى عَشَرَةِ جِبَالٍ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَقَالَ أَجِيبِينِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَانَتْ يَجْتَمِعُ وَ يَتَأَلَّفُ لَحْمُ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَظْمُهُ إِلَى رَأْسِهِ وَ طَارَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏.

بيان يظهر (2) من هذا الخبر و غيره من الأخبار أن إبراهيم(ع)أراد بهذا السؤال أن يظهر للناس جواب شبهة تمسك بها الملاحدة المنكرون للمعاد حيث قالوا

____________


(1) في المصدر: لحمهن.

(2) الذي يظهر من سياق الآية أن إبراهيم (عليه السلام) إنّما سأله تعالى أن يريه كيفية إحياء الموتى لا أصل الاحياء كما يدلّ عليه قوله: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏» و بين الامرين فرق و الذي ذكره المؤلّف (قدس سره) وفاقا لكثير من المفسرين إنّما يتم على التقدير الثاني و ليس بمراد في الآية، و قد بينا ذلك بما لا مزيد عليه في تفسير الميزان فراجع. ط.

التالي ص 58/449 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...