بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 73 من 449

صفحة
[صفحة 50]

الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ كَأَمْثَالِ الذَّرِّ وَ أَنَّ ضِرْسَ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ مَكْحُولُونَ.


و الحاصل أن المعاد الجسماني عبارة عن عود النفس إلى بدن هو ذلك البدن بحسب الشرع و العرف و مثل هذه التبدلات و المغايرات التي لا تقدح في الوحدة بحسب الشرع و العرف لا تقدح في كون المحشور هو المبدأ فافهم. و اعلم أن المعاد الجسماني مما يجب الاعتقاد به و يكفر منكره أما المعاد الروحاني أعني التذاذ النفس بعد المفارقة و تألمها باللذات و الآلام العقلية فلا يتعلق التكليف باعتقاده و لا يكفر منكره و لا منع شرعا و لا عقلا من إثباته قال الإمام في بعض تصانيفه أما القائلون بالمعاد الروحاني و الجسماني معا فقد أرادوا أن يجمعوا بين الحكمة و الشريعة فقالوا دل العقل على أن سعادة الأرواح بمعرفة الله تعالى و محبته و أن سعادة الأجساد في إدراك المحسوسات و الجمع بين هاتين السعادتين في هذه الحياة غير ممكن لأن الإنسان مع استغراقه في تجلي أنوار عالم القدس لا يمكنه أن يلتفت إلى اللذات الجسمانية و مع استغراقه في استيفاء هذه اللذات لا يمكنه أن يلتفت إلى اللذات الروحانية و إنما تعذر هذا الجمع لكون الأرواح البشرية ضعيفة في هذا العالم فإذا فارقت بالموت و استمدت من عالم القدس و الطهارة قويت قادرة على الجمع بين الأمرين و لا شبهة في أن هذه الحالة هي الحالة القصوى من مراتب

التالي ص 73/449 — الأصلية 50 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...