بيان هذه الآية إحدى الدلالات التي استدلّ بها النافون للرؤية و قرّروها بوجهين أحدهما أن إدراك البصر عبارة شائعة في الإدراك بالبصر إسنادا للفعل إلى الآلة و الإدراك بالبصر هو الرؤية بمعنى اتّحاد المفهومين أو تلازمهما و الجمع المعرّف باللام عند عدم قرينة العهدية و البعضية للعموم و الاستغراق بإجماع أهل العربية و الأصول و أئمة التفسير و بشهادة استعمال الفصحاء و صحّة الاستثناء فالله سبحانه قد أخبر بأنه لا يراه أحد في المستقبل فلو رآه المؤمنون في الجنّة لزم كذبه تعالى و هو محال. و اعترض عليه بأن اللام في الجمع لو كان للعموم و الاستغراق كما ذكرتم كان قوله تدركه الأبصار موجبة كلية و قد دخل عليها النفي