بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 208 من 339

[صفحة 208]

اللَّهِ(ص)كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ فَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ‏


46- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها مُشَدَّدَةً مَنْصُوبَةً تَفْسِيرُهَا كَثَّرْنَا وَ قَالَ لَا قَرَأْتُهَا مُخَفَّفَةً.

بيان قال الفيروزآبادي أَمِرَ كفرح أَمَراً و أَمَرَةً كثُر و تمّ فهو آمر [أَمِرٌ و الأمْر اشتدّ و الرجل كثُرت ماشيتُه و أمّره [آمَرَهُ الله و أمره كنصره لغيّة كثّر ماشيتَهُ و نسلَهُ.


47- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها قَالَ تَفْسِيرُهَا أَمَرْنَا أَكَابِرَهَا.

48 تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْآتِي فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الضَّلَالَةُ عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْهُ مَحْمُودٌ وَ مِنْهُ مَذْمُومٌ وَ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِمَحْمُودٍ وَ لَا مَذْمُومٍ وَ مِنْهُ ضَلَالُ النِّسْيَانِ فَأَمَّا الضَّلَالُ الْمَحْمُودُ وَ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ‏ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ هُوَ ضَلَالُهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ بِفِعْلِهِمْ وَ الْمَذْمُومُ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ‏ وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ ما هَدى‏ وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ‏ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ‏ الْآيَةَ وَ الْأَصْنَامُ لَا يُضْلِلْنَ أَحَداً عَلَى الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا ضَلَّ النَّاسُ بِهَا وَ كَفَرُوا حِينَ عَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الضَّلَالُ الَّذِي هُوَ النِّسْيَانُ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى‏ وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الضَّلَالَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ فَمِنْهُمْ مَا نَسَبَهُ إِلَى نَبِيِّهِ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى‏ مَعْنَاهُ وَجَدْنَاكَ فِي قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَكَ فَهَدَيْنَاهُمْ بِكَ وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْهُدَى وَ الْهُدَى هُوَ الْبَيَانُ وَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ‏ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ أُبَيِّنْ لَهُمْ مِثْلُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى‏ عَلَى الْهُدى‏ أَيْ بَيَّنَّا لَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ‏ وَ أَمَّا مَعْنَى الْهُدَى فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وَ مَعْنَى‏

التالي الأصلية 208داخلي 208/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...