تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 431 من 1053
صفحة
فيلحق بالذين فازوا بعقبى الدار، و أصله الرجل يسعى و هو غير مثقل بما يحمله يكون أجدر أن يلحق الذين سبقوه. قال ابن ميثم: كون الساعة وراءهم فلان الإنسان لما كان بطبعه ينفر من الموت و يفر منه و كانت العادة في الهارب من الشيء أن يكون وراءه المهروب منه و كانت الموت متأخرا عن وجود الإنسان و لاحقا تأخرا و لحوقا عقليا أشبه المهروب منه المتأخر اللاحق هربا و تأخرا و لحوقا حسيا فلا جرم استعير لفظ المحسوسة و هي الوراء. و أمّا كونهم تحدوهم فلان الحادي لما كان من شأنه سوق الإبل بالحداء و كان تذكر الموت و سماع نوادبه مزعجا للنفوس إلى الاستعداد للامور الآخرة و الاهبة للقاء اللّه سبحانه فهو يحملها على قطع