تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 432 من 443
صفحة
و لم يدل قاطع سمعي على تعيين أحدهما فلا يبعد أن يغير أجساد العباد على صفة أجسام التراب ثم يعاد تركيبها إلى ما عهد و لا يحيل أن يعدم منها شيء ثم يعاد و الله أعلم. احتج الأولون بوجوه الأول الإجماع على ذلك قبل ظهور المخالفين كبعض المتأخرين من المعتزلة و أهل السنة و رد بالمنع كيف و قد أطبقت معتزلة بغداد على خلافه نعم كان الصحابة يجمعون على بقاء الحق و فناء الخلق بمعنى هلاك الأشياء و موت الأحياء و تفرق الأجزاء لا بمعنى انعدام الجواهر بالكلية لأن الظاهر أنهم لم يكونوا يخوضون في هذه التدقيقات. الثاني هو قوله تعالى هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ (1) أي في الوجود و لا يتصور ذلك إلا بانعدام ما سواه و ليس بعد القيامة وفاقا فيكون قبلها و أجيب بأنه يجوز أن