بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 190 من 345

[صفحة 190]

دُونِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ مِنْ دُونِ خُلَفَائِهِمْ فَاجْعَلُوهَا لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا كَانَ مِنِ اغْتِيَالِهِمْ بِهِمْ بِوَقِيعَتِهِمْ فِيهِمْ وَ قَصْدِهِمْ إِلَى أَذَاهُمْ فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَتَصِيرُ حَسَنَاتُ النَّوَاصِبِ لِشِيعَتِنَا الَّذِينَ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِمْ تَقِيَّةٌ ثُمَّ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى سَيِّئَاتِ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَإِنْ بَقِيَتْ لَهُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ النُّصَّابِ بِوَقِيعَتِهِمْ فِيهِمْ زِيَادَاتٌ فَاحْمِلُوا عَلَى أُولَئِكَ النُّصَّابِ بِقَدْرِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لِهَؤُلَاءِ الشِّيعَةِ فَيُفْعَلُ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ ائْتُوا بِالشِّيعَةِ الْمُتَّقِينَ لِخَوْفِ الْأَعْدَاءِ فَافْعَلُوا فِي حَسَنَاتِهِمْ وَ سَيِّئَاتِهِمْ وَ حَسَنَاتِ هَؤُلَاءِ النُّصَّابِ وَ سَيِّئَاتِهِمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالْأَوَّلِينَ فَيَقُولُ النَّوَاصِبُ يَا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ كَانُوا مَعَنَا فِي مَشَاهِدِنَا حَاضِرِينَ وَ بِأَقَاوِيلِنَا قَائِلِينَ وَ لِمَذَاهِبِنَا مُعْتَقِدِينَ فَيُقَالُ كَلَّا وَ اللَّهِ يَا أَيُّهَا النُّصَّابُ مَا كَانُوا لِمَذَاهِبِكُمْ مُعْتَقِدِينَ بَلْ كَانُوا بِقُلُوبِهِمْ لَكُمْ إِلَى اللَّهِ مُخَالِفِينَ وَ إِنْ كَانُوا بِأَقْوَالِكُمْ قَائِلِينَ وَ بِأَعْمَالِكُمْ عَامِلِينَ لِلتَّقِيَّةِ مِنْكُمْ مَعَاشِرَ الْكَافِرِينَ قَدِ اعْتَدَدْنَا لَهُمْ بِأَقَاوِيلِهِمْ وَ أَفَاعِيلِهِمْ اعْتِدَادَنَا بِأَقَاوِيلِ الْمُطِيعِينَ وَ أَفَاعِيلِ الْمُحْسِنِينَ إِذْ كَانُوا بِأَمْرِنَا عَامِلِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَعِنْدَ ذَلِكَ تَعْظُمُ حَسَرَاتُ النُّصَّابِ إِذْ كَانُوا رَأَوْا حَسَنَاتِهِمْ فِي مَوَازِينِ شِيعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَأَوْا سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا عَلَى ظُهُورِ مَعَاشِرِ النُّصَّابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ‏


53- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ يَحْشُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيُقِيمُهُ عَلَى تَلْعَةٍ (1) لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ضَمَّهُ ذَلِكَ الْمَحْشَرُ ثُمَّ يَأْمُرُ وَ يَخْلَعُ عَلَيْهِ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَ خِلَعِهَا وَ أَنْوَاعِ سُنْدُسِهَا وَ ثِيَابِهَا حَتَّى يَصِيرَ فِي الْعِظَمِ بِحَيْثُ لَا يَنْفُذُهُ بَصَرٌ وَ لَا يَعِي عِلْمَ مِقْدَارِهِ أُذُنٌ وَ لَا يَفْهَمُ كُنْهَهُ قَلْبٌ ثُمَّ يُقَالُ لِمُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ نَادِ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَ مَا تَعْرِفُونَ هَذَا فَيُجِيبُ الْخَلَائِقُ يَقُولُونَ بَلَى لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا وَ سَعْدَيْكَ أَمَا إِنَّنَا لَا نَعْرِفُهُ فَيَقُولُ مُنَادِي رَبِّنَا هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَا أَكْثَرَ مَنْ سَعِدَ بِهِ وَ مَا أَكْثَرَ مَنْ شَقِيَ بِهِ أَلَا فَلْيَأْتِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ مُعَظِّمٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِيهِ فَلْيَأْخُذْ حَظَّهُ مِنْ هَذِهِ الْخِلَعِ فَتَقَاسَمُوهَا بَيْنَكُمْ عَلَى قَدْرِ طَاعَتِكُمْ لِلَّهِ وَ جِدِّكُمْ قَالَ فَيَأْتِيهِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ كَانُوا لِلَّهِ مُطِيعِينَ فَيَأْخُذُونَ مِنْ تِلْكَ الْخِلَعِ عَلَى مَقَادِيرِ طَاعَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَمِنْهُمْ‏

____________

(1) بفتح التاء فسكون: ما علا من الأرض.

التالي الأصلية 190داخلي 190/345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...