تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 117 من 440
صفحة
[صفحة 85]
الجائزون عن طريق الحق عامدين و الفرق بين الخاطئ و المخطئ أن المخطئ قد يكون من غير تعمد و الخاطئ المذنب المتعمد الجائز عن الصراط المستقيم.
و في قوله سبحانه يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ أي كدردي الزيت و قيل كعكر القطران و قيل مثل الفضة إذا أذيبت و قيل مثل الصفر المذاب وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ أي كالصوف المصبوغ و قيل كالصوف المنفوش و قيل كالصوف الأحمر بمعنى أنها تلين بعد الشدة و تتفرق بعد الاجتماع و قال الحسن إنها أولا تصير كَثِيباً مَهِيلًا ثم تصير عهنا منفوشا ثم هَباءً مَنْثُوراً وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً لشغل كل إنسان بنفسه عن غيره و قيل لا يسأله عن يتحمل من أوزاره ليأسه من ذلك في الآخرة و قيل معناه أنه لا يحتاج إلى سؤاله لأنه يكون لكل علامة يعرف بها فعلامة الكافرين سواد الوجوه و زرقة العيون و علامة المؤمنين نضارة اللون و بياض الوجوه يُبَصَّرُونَهُمْ أي تعرف الكفار بعضهم بعضا ساعة ثم لا يتعارفون و يفر بعضهم من بعض و قيل يعرفهم المؤمنون فيشمتون بهم و يسرون بعذابهم و قيل يعرف أتباع الضلالة رؤساءهم و قيل إن الضمير يعود إلى الملائكة أي يعرفهم الملائكة و يجعلون بصراء بهم فيسوقون فريقا إلى الجنة و فريقا إلى النار يَوَدُّ الْمُجْرِمُ أي يتمنى العاصي لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ أي يتمنى سلامته من العذاب النازل به بإسلام كل