تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 38 من 537
صفحة
قوله مِنْ فُرُوجٍ أي شقوق و فتوق و قيل معناه ليس فيها تفاوت و اختلاف قوله تعالى مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي من كل صنف حسن المنظر و قوله وَ حَبَّ الْحَصِيدِ أي حب البر و الشعير و كل ما يحصد وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ أي طويلات عاليات لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ أي نضد بعضه على بعض و في قوله أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ أي أ فعجزنا حين خلقناهم أولا و لم يكونوا شيئا فكيف نعجز عن بعثهم و إعادتهم بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ أي بل هم في ضلال و شك من إعادة الخلق جديدا.
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً يعني الرياح تذرو التراب أو غيره أو النساء الولودات فإنهن يذرين الأولاد أو الأسباب التي تذري الخلائق من الملائكة و غيرها فَالْحامِلاتِ وِقْراً فالسحب الحاملة للأمطار أو الرياح الحاملة
[صفحة 27]
للسحاب أو النساء الحوامل و أسباب ذلك فَالْجارِياتِ يُسْراً فالسفن الجارية في البحر سهلا أو الرياح الجارية في مهابها أو الكواكب التي تجري في منازلها و يسرا صفة مصدر محذوف أي جريا ذا يسر فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً فالملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار و الأرزاق و غيرها أو ما يعمهم و غيرها من أسباب القسمة أو الرياح تقسم الأمطار بتصريف السحاب إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ جواب للقسم كأنه استدل باقتداره على هذه الأشياء العجيبة المخالفة لمقتضى الطبيعة على اقتداره على البعث الموعود و ما موصولة أو مصدرية و الدين الجزاء و الواقع الحاصل وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ذات الطرائق و المراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار و يتوصل بها إلى المعارف أو النجوم فإن لها طرائق أو أنها تزينها كما يزين الموشي طرائق الوشي إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ في الرسول و هو قولهم تارة إنه شاعر و تارة إنه ساحر و تارة إنه مجنون أو في القرآن أو القيامة أو أمر الديانة يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ يصرف عن الرسول أو الإيمان أو القرآن من صرف إذ لا صرف أشد منه فكأنه لا صرف بالنسبة إليه أو يصرف من صرف في علم الله و قضائه و يجوز أن يكون الضمير للقول على