تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 47 من 440
صفحة
[صفحة 29]
يفرغ للعمل فيجوده من غير تضجيع فيه و قيل سنفرغ لكم من الوعيد بتقضي أيامكم المتوعد فيها فشبه ذلك بمن فرغ من شيء و أخذ في آخر.
و قال البيضاوي إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ أي إلى ما وقت به الدنيا و حد من يوم معين عند الله معلوم له و في قوله قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يعني عامة الكفار أو اليهود قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ لكفرهم بها أو لعلمهم بأنه لا حظ لهم فيها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيد بالآيات كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أن يبعثوا أو يثابوا أو ينالهم خير منهم و على الأول وضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أن الكفر آيسهم.
و قال الطبرسي (رحمه الله) أي كما يئس الكفار الذين ماتوا و صاروا في القبور من أن يكون لهم في الآخرة حظ و قيل يريد بالكفار هاهنا الذين يدفنون الموتى أي كما يئس الذين دفنوا الموتى منهم.
و قال في قوله لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ قيل إن لا زائدة و معناه أقسم و قيل إن لا رد على الذين أنكروا البعث و النشور فكأنه قال لا كما تظنون ثم ابتدأ القسم و قيل أي لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ لظهورها بالدلائل العقلية و السمعية أو لا أقسم بها فإنكم لا تقرون بها.
و قال البيضاوي إدخال لاء النافية على فعل القسم للتأكيد شائع في كلامهم وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ أي بالنفس المتقية التي تلوم النفوس المقصرة في التقوى يوم القيامة على تقصيرهن أو التي تلوم نفسها أبدا و إن اجتهدت في الطاعة أو النفس المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة أو بالجنس
أو نفس آدم فإنها لم تزل تتلوم على ما خرجت به من الجنة أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ يعني الجنس و إسناد الفعل إليه لأن فيهم من يحسب أو الذي نزل فيه و هو عدي بن ربيعة سأل رسول الله(ص)عن أمر القيامة فأخبره به فقال لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك أو يجمع الله هذه العظام أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ