بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 48 من 440

صفحة
[صفحة 30]

بعد تفرقها بَلى‏ نجمعها قادِرِينَ عَلى‏ أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ‏ نجمع سلامياته و نضم بعضها إلى بعض كما كانت مع صغرها و لطافتها فكيف بكبار العظام أو عَلى‏ أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ‏ الذي هو أطرافه فكيف بغيرها بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ‏ ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان‏ يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ متى يكون استبعادا و استهزاء.


و في قوله تعالى‏ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً‏ أي مهملا لا يكلف و لا يجازى و في قوله‏ كانَ شَرُّهُ‏ أي شدائده‏ مُسْتَطِيراً فاشيا منتشرا غاية الانتشار من استطار الحريق و الفجر و في قوله تعالى‏ وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال أقسم بطوائف من الملائكة أرسلهن الله بأوامره متتابعة فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره و نشرن الشرائع في الأرض أو نشرن النفوس الموتى بالجهل بما أوحين من العلم ففرقن بين الحق و الباطل فألقين إلى الأنبياء ذِكْراً عُذْراً للمحقين و نُذْراً للمبطلين أو بآيات القرآن المرسلة بكل عرف إلى محمد(ص)فعصفن سائر الكتب و الأديان بالنسخ و نشرن آثار الهدى و الحكم في الشرق و الغرب و فرقن بين الحق و الباطل فألقين ذكر الحق فيما بين العالمين أو بالنفوس الكاملة المرسلة إلى الأبدان لاستكمالها فعصفن ما سوى الحق و نشرن أثر ذلك في جميع الأجزاء ففرقن بين الحق بذاته و الباطل بنفسه فيرون كل شي‏ء هالكا إلا وجهه فألقين ذكرا بحيث لا يكون في القلوب و الألسنة إلا ذكر الله أو برياح عذاب أرسلن فعصفن و رياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن فألقين ذكرا أي تسببن له فإن العاقل إذا شاهد هبوبها و آثارها ذكر الله تعالى و يذكر كمال قدرته و عرفا إما نقيض النكر و انتصابه على

التالي ص 48/440 — الأصلية 30 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...