تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 349 من 1190
صفحة
إِنَّ هذا أي ما وصف من النعيم كانَ لَكُمْ جَزاءً أي مكافاة على أعمالكم الحسنة وَ كانَ سَعْيُكُمْ في مرضاة الله مَشْكُوراً أي مقبولا مرضيا جوزيتم عليه.
و في قوله تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ من أشجار الجنة وَ عُيُونٍ جارية بين
114
أيديهم في غير أخدود لأن ذلك أمتع لهم بما يرونه من حسن مياهها و صفائها و قيل عيون أي ينابيع ماء يجري خلال الأشجار.
و في قوله تعالى مَفازاً أي فوزا و نجاة إلى حال السلامة و السرور و قيل المفاز موضع الفوز وَ كَواعِبَ أَتْراباً أي جواري تكعب ثديهن مستويات في السن وَ كَأْساً دِهاقاً أي مترعة مملوءة و قيل متتابعة على شاربيها أخذ من متابعة الشد في الدهق و قيل على قدر ريهم عن مقاتل وَ لا كِذَّاباً أي و لا تكذيب بعضهم لبعض و من قرأ بالتخفيف يريد و لا مكاذبة و قيل كذبا عَطاءً حِساباً أي كافيا و قيل أي كثيرا و قيل حسابا على قدر الاستحقاق و بحسب العمل.