تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 764 من 1190
صفحة
الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ و استدل بهذه الآية على أن النار مخلوقة الآن لأن المعد لا يكون إلا موجودا و كذلك الجنة بقوله أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (4) و الفائدة في ذلك أنا و إن لم نشاهدهما فإن الملائكة يشاهدونهما و هم من أهل التكليف و الاستدلال فيعرفون ثواب الله للمتقين و عقابه للكافرين.
____________
(1) الأنبياء: 98.
(2) النساء: 56.
(3) النساء: 145.
(4) آل عمران: 133.
236
و في قوله سبحانه وَ قالُوا أي اليهود لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ أي لن تصيبنا إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً (1) أي أياما قلائل كقوله دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ و قيل معدودة محصاة قال ابن عباس و مجاهد قدم رسول الله(ص)المدينة و اليهود تزعم أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة و إنما نعذب بكل ألف سنة يوما واحدا ثم ينقطع العذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية و قال أبو العالية و عكرمة و قتادة هي أربعون يوما لأنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل فقال سبحانه قُلْ يا محمد لهم أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أي موثقا لأن لا يعذبكم إلا هذه المدة و عرفتم ذلك بوحيه و تنزيله فإن كان ذلك فالله سبحانه لا ينقض عهده و