بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 225 من 554

صفحة
[صفحة 134]

أذى المشركين‏ وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ‏ أي أثقال ما اقترفته أنفسهم‏ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ‏ و أثقالا أخر معها لما تسببوا له بالإضلال و الحمل على المعاصي من غير أن ينقص من أثقال من تبعهم شي‏ء. (1)


و في قوله‏ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ فيما اتخذوه معتمدا و متكلا كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً فيما نسجه من الخور (2) و الوهن بل ذلك أوهن فإن لهذا حقيقة و انتفاعا ما أو مثلهم بالإضافة إلى الموحد كمثله بالإضافة إلى رجل يبني بيتا من حجر و جص و يجوز أن يكون المراد ببيت العنكبوت دينهم سماه به تحقيقا للتمثيل فيكون المعنى و إن أوهن ما يعتمد به في الدين دينهم‏ (3) و في قوله‏ وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏ أي بالخصلة التي هي أحسن كمعارضة الخشونة باللين و الغضب بالكظم و قيل منسوخ بآية السيف إذ لا مجادلة أشد منه و جوابه أنه آخر الدواء و قيل المراد به ذوو العهد منهم‏ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ‏ بالإفراط في الاعتداء و العناد أو بإثبات الولد و قولهم‏ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أو بنبذ العهد و منع الجزية فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ‏ هم عبد الله بن سلام و أضرابه أو من تقدم عهد الرسول من أهل الكتاب‏ وَ مِنْ هؤُلاءِ أي و من العرب أو أهل مكة أو ممن في عهد الرسول من أهل الكتاب. (4)


و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ هم النبي(ص)و المؤمنون به لأنهم حفظوه و وعوه و قيل هم الأئمة من آل محمد(ص)عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)وَ يُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ‏ أي يقتل الناس بعضهم بعضا فيما حولهم و هم آمنون في الحرم‏ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ‏ أي يصدقون بعبادة الأصنام و هي باطلة مضمحلة. (5)


____________


(1) أنوار التنزيل 2: 228 و 229.

(2) الخور: الفتور و الضعف.

(3) أنوار التنزيل 2: 234.

(4) أنوار التنزيل 2: 235 و 236.

(5) مجمع البيان 8: 288 و 293.

التالي ص 225/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...