(1) قيل في معناه وجوه: احدها أن يحمل على نفى الفضيلة عنه حيث اتصف منها بما لا يشبه أوصاف المؤمنين و لا يليق بهم. و ثانيها أن يقال: لفظه خبر و معناه نهى، و قد روى «لا يزن» على صيغة النهى. الثالث أن يقال: و هو مؤمن من عذاب اللّه، أي ذو أمن من عذابه. الرابع أن يقال:
و هو مصدق بما جاء فيه من النهى و الوعيد. الخامس ان يصرف إلى المستحل. و فيه توجيه آخر و هو انه وعيد يقصد به الروع، كقوله: لا ايمان لمن لا أمانة له، و المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه. و قيل: معناه إن الهوى يغطى الايمان، فصاحب الهوى لا يرى إلّا هواه و لا ينظر إلى ايمانه الناهى له عن ارتكاب الفاحشة، فكان الايمان في تلك الحالة منعدم؛ و يمكن أن يحمل على المقاربة و المشارفة، بمعنى ان الزانى حال حصوله في حالة مقاربة لحالة الكفر مشارفة له فاطلق عليه الاسم مجازا.
(2) في المصدر: و مذنبوا أهل التوحيد لا يخلدون في النار و يخرجون منها.