بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 127 من 488

صفحة
____________


(1) يمكن أن يقال في توجيه اختلاف الأجوبة أنّه أجاب أولا بما يدلّ على وجوده و عظم قدرته، ثمّ أجاب بما يدلّ على علمه و حكمته، اذ خالق الإنسان الحكيم لا بد و أن يكون أعلم منه و أحكم، اذ بديهة العقل تحكم بأن العلة أشرف و أحكم من المعلول، ثمّ أجاب بما يدلّ على لطفه و رحمته، حيث هيأ لعباده ممّا يحتاجون إليه من معايشهم بخلق الشمس و القمر و الكواكب و تدبير حركاتها على نظام مخصوص به تحصل الفصول الأربعة التي بها تنمو الحبوب و الثمار، و عليها تصلح الأبدان، فلما نبههم على أنّه لا يمكن معرفة ذاته تعالى هداهم إلى معرفة صفاته بوجه يتيسر لهم غاية العرفان إذا تدبروا حقّ التدبر. منه (رحمه الله).


(2) في المصدر: لا يتمكن. م.


(3) في المصدر: و هامان. م.


(4) أي أثبتوا.


[صفحة 126]

أَرْجُلَهَا بِأَصْلِ الْخَشَبَةِ فَنَظَرَتِ الْأَنْسُرُ إِلَى اللَّحْمِ فَأَهْوَتْ إِلَيْهِ وَ سَفَتْ بِأَجْنِحَتِهَا وَ ارْتَفَعَتْ بِهِمَا فِي الْهَوَاءِ وَ أَقْبَلَتْ يَطِيرُ يَوْمَهَا فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِهَامَانَ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ هَلْ بَلَغْنَاهَا فَنَظَرَ هَامَانُ فَقَالَ أَرَى السَّمَاءَ كَمَا كُنْتُ أَرَاهَا فِي الْأَرْضِ فِي الْبُعْدِ فَقَالَ انْظُرْ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لَا أَرَى الْأَرْضَ وَ لَكِنْ أَرَى الْبِحَارَ وَ الْمَاءَ قَالَ فَلَمْ يَزَلِ النَّسْرُ تَرْتَفِعُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَ غَابَتْ عَنْهُمَا الْبِحَارُ وَ الْمَاءُ فَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ فَقَالَ أَرَاهَا كَمَا كُنْتُ أَرَاهَا فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ نَظَرَ هَامَانُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ فِرْعَوْنُ هَلْ بَلَغْنَاهَا فَقَالَ أَرَى الْكَوَاكِبَ كَمَا كُنْتُ أَرَاهَا فِي الْأَرْضِ وَ لَسْتُ أَرَى مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا الظُّلْمَةَ قَالَ ثُمَّ جَالَتِ الرِّيَاحُ الْقَائِمُ فِي الْهَوَاءِ (1) فَأَقْبَلَتِ التَّابُوتُ فَلَمْ يَزَلْ يَهْوِي بِهِمَا حَتَّى وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَكَانَ فِرْعَوْنُ أَشَدَّ مَا كَانَ عُتُوّاً فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ‏ (2).

التالي ص 127/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...