تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 127 من 488
صفحة
____________
(1) يمكن أن يقال في توجيه اختلاف الأجوبة أنّه أجاب أولا بما يدلّ على وجوده و عظم قدرته، ثمّ أجاب بما يدلّ على علمه و حكمته، اذ خالق الإنسان الحكيم لا بد و أن يكون أعلم منه و أحكم، اذ بديهة العقل تحكم بأن العلة أشرف و أحكم من المعلول، ثمّ أجاب بما يدلّ على لطفه و رحمته، حيث هيأ لعباده ممّا يحتاجون إليه من معايشهم بخلق الشمس و القمر و الكواكب و تدبير حركاتها على نظام مخصوص به تحصل الفصول الأربعة التي بها تنمو الحبوب و الثمار، و عليها تصلح الأبدان، فلما نبههم على أنّه لا يمكن معرفة ذاته تعالى هداهم إلى معرفة صفاته بوجه يتيسر لهم غاية العرفان إذا تدبروا حقّ التدبر. منه (رحمه الله).